الصيمري
362
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 23 - قال الشيخ : مهر المثل في الموضع الذي يجب يعتبر بنساء أهلها ، من أمها وخالتها وعمتها وغير ذلك ، ولا يجاوز بذلك خمسمائة درهم . وقال الشافعي : يعتبر بنساء عصبتها دون نساء أرحامها ، ونساء بلدها ، ونساء عصابتها أخواتها وبنات الإخوة وعماتها وبنات الأعمام وعمات الأب وبنات أعمام الأب وعلى هذا أبدا . وقال مالك : يعتبر بنساء بلدها . وقال أبو حنيفة : يعتبر بنساء أهلها من العصبات غيرهم ومن أرحامها . وقيل : هذا مذهب ابن أبي ليلى ، ومذهب أبي حنيفة مثل مذهب الشافعي . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار ابن إدريس ، والعلامة في المختلف ( 1 ) والتحرير ( 2 ) ، وجزم في القواعد بعدم اعتبار الأم ، قال : لأنها ليست من نسبها ( 3 ) ، واستشكل في اعتبار العصبات . مسألة - 24 - قال الشيخ : إذا اختلفا في قدر المهر ، مثل أن قال الزوج : تزوجتك بألف فقالت : بل بألفين ، أو في جنسه مثل أن قال : تزوجتك بألف درهم فقالت : بل بألف دينار ، فالقول قول الزوج ، سواء كان قبل الدخول أو بعده ، وبه قال النخعي وابن شبرمة وابن أبي ليلى . وقال أبو حنيفة والشافعي : يتحالفان ويجب مهر المثل . وقال مالك : ان كان الاختلاف بعد الدخول ، فالقول قول الزوج لأنه عازم ، وان كان قبل الدخول تحالفا كما قاله الشافعي ، الا أنه قال : إذا تحالفا بطل النكاح ، بناء على أصله من أنه إذا فسد المهر بطل النكاح .
--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 100 كتاب النكاح . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 35 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 / 39 .